علي بن أبي الفتح الإربلي
54
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وعن عليّ ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المُكرِم لذريّتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » « 1 » . وعن الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) قال : « أتى أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) سوق القُمُص فساوم شيخاً منهم ، فقال : يا شيخ ، بعني قميصاً بثلاثة دراهم . فقال : حبّاً وكرامة . فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم فلبسه ما بين الرُسغين « 2 » إلى الكعبين ، وأتى المسجد فصلّى فيه ركعتين ثمّ قال : الحمد لله الّذي رزقني من الرياش ما أتجمّل به في النّاس ، وأؤدّي فيه فريضتي ، وأستر به عورتي » . فقال له رجل : أعنك نروي هذا ، أو شيء سمعته [ من رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ] ؟
--> وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 111 : 3 . وروى أبو نعيم في « ما نزل من القرآن في عليّ » على ما في الفصل 15 من كتاب خصائص الوحي المبين ص 177 - 178 ح 130 - 131 ، والحاكم الحسكاني في تفسير الآية 32 من سورة الزمر في شواهد التنزيل : 2 : 178 - 181 ح 810 - 515 بأسانيد عن مجاهد وابن عبّاس وعليّ ( عليه السلام ) : ( الّذي جاء بالصدق ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، و ( صدّق به ) : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وقال الطبرسي في تفسير الآية الكريمة في مجمع البيان : 498 : 8 : قيل : إنّ الّذي جاء بالصدق محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وصدّق به : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن مجاهد ، ورواه الضحاك عن ابن عبّاس ، وهو المروي عن أئمّة الهدى من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . قال المجلسي : لعلّ الغرض بيان معظم أفراد الصدق الّذي أتى به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا تخصيصه بالولاية . ( البحار : 24 : 37 ) . . ( 1 ) أمالي الطوسي : م 13 ح 30 ، وقريب منه في : م 10 ح 73 . وقد تقدّم الحديث وتخريجه في ج 1 ص 107 ، وسيأتي أيضاً في ترجمة الإمام الرضا ( عليه السلام ) ج 3 ص 391 . ( 2 ) الرُّسغ - بالضمّ وبضمّتين - : مفصل ما بين الساعد والكفّ والساق والقدم . ( القاموس ) .